سافر عبد الرزاق إلى هنغاريا، البلد الأوروبي الذي لا يرحب كثيرًا بالأجانب، قاصدًا كلية الهندسة التي حصل على منحة لدراستها.
الدخول إلى عالم الأدب والكتابة ظل حلمًا يرافق عبد الرزاق، وبدأ محاولاته لنشر روايته الأولى بالعربية، لكن الأمر لم يكن سهلًا في بلد لا يستخدم إلا لغته المحلية، ولا يحمي الحقوق الفكرية.
خرج عبد من سوريا حاملًا بين يديه أمتعته وفي قلبه شغفه للرياضة، التي كانت مدخلًا له للاندماج في المجتمع الألماني ونظامه التعليمي.
آمن بنفسه قبل أن يؤمن به الآخرون، وخاض تجربة التدريس من خلال برنامج الاندماج.
للحصول على فرصة بالعمل وليحمل الجنسية، عاد عبد مجددًا إلى مقاعد الدراسة رغم فارق العمر بينه وبين بقية الطلاب، ليكتشف أنه لم يكن قد تعلم شيئًا قبل ذلك!!
من القصير إلى ريف دمشق إلى بادية حمص ثم باتجاه الحدود العراقية.. ورجوعًا إلى الحدود الأردنية..
اختلطت المسارات وتاهت الطرقات في رحلة معقدة وشاقة، خاضتها ديانا مع عائلتها هروبًا من مدينتها.
الصبية الحمصية، عاشت أيامًا صعبة تحت رحمة مهربي البشر، الذين تعهدوا بنقلها إلى الأردن عام 2012، بعد أن فقدت أسباب البقاء في سوريا.
الرعب، الخوف، القلق، الخطر.. مشاهد لا بد من عيشها به في مشوار البحث عن الأمان!
بعد تخرجه من الجامعة في تركيا، طار محي الدين غربًا حالمًا بحياة جديدة في ألمانيا.
سارت الأمور على عكس ما يتمنى الشاب السوري، فبدل أن يجد الحياة الموعودة في أوروبا، وجد نفسه عالقًا في متاهة المحاكم والبيروقراطية ومحاولات الترحيل إلى إسبانيا.
يعيش محي الدين، وهو معاق بصريًا، منذ أكثر من سنتين، دون إقامة أو حقوق، لكنه دخل الجامعة وقطع شوطًا في تعلم اللغة الألمانية، بانتظار مصير مجهول!
سنوات قاسية مرّت علينا..
تجارب صعبة ومؤلمة، ناجحة وفاشلة..
دخلنا السجون.. عبرنا الأنفاق.. ركبنا البحر.. تجاوزنا الحدود.. وعشنا الصدمات في بلاد الغربة..
وبقينا..
في الموسم الأول من بودكاست "مواطن سوري"، وثقت عنب بلدي 23 قصة من تجارب مواطنات ومواطنين سوريين بأصواتهم..
لأن ما حصل لا يمكن أن يُنسى، وقصصهم لا يجب أن تمحى!
منذ اندلاع الثورة السورية ظهرت عشرات الصحف ووسائل الإعلام البديلة في محاولة لإيصال صوت السوريين.اتسم عمل هذه الوسائل بالسرية داخل المدن السورية، وسط مخاطر جمة عرضت الناشطين والصحفيين للاعتقال والملاحقة.تروي الصحفية علا الجاري في هذه الحلقة مخاطر العمل في دمشق ومشاهداتها في اليونان وتركيا حول اللاجئين السوريين.
ألقي القبض على رواد عند وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت.صودرت أوراقه الثبوتية واحتجز في المطار، بعد إلغاء النظام السوري لجواز سفره، ليواجه خطر الترحيل إلى دمشق.بقي رواد عامًا ونصف في العاصمة اللبنانية، وقضى شهورًا من التوتر والضغط تحت المراقبة والمتابعة الأمنية.استطاع أخيرًا مغادرة لبنان باتجاه أوروبا، بمساعدة منظمات حقوقية وصحفية.
عبرت تالا جبال الثلج في إيران حتى تصل إلى تركيا في سعيها نحو الوصول إلى أوروبا..بعد وصولها إلى تركيا، خاضت رحلة صعبة مع مهربين سوريين، تعرضت خلالها للابتزاز ومحاولات تحرش..نجت تالا، لكنها لن تتنازل عن حقها في ملاحقة الأشخاص الذين أذوها!